احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

515

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

قوله : أن لا تشرك بي شيئا لإبراهيم عليه السلام ، وعلى أنه خطاب لنبينا عليه الصلاة والسلام يكون الوقف على البيت تامّا شَيْئاً حسن ، على استئناف الأمر السُّجُودِ كاف ، وقرأ الحسن وابن محيصن آذن بالمدّ والتخفيف بمعنى أعلم ، وليس بوقف على أن الخطاب لإبراهيم ، وعليه فلا يوقف من قوله : وإذ بوّأنا لإبراهيم إلى عميق ، فلا يوقف على شيئا ، ولا على السجود لأن العطف يصيرهما كالشئ الواحد ، ولا يوقف على الحج لأن يأتوك جواب الأمر عَمِيقٍ جائز ، وقيل : لا يجوز لأن ما بعد اللام سبب في إيجاب ما قبلها مَنافِعَ لَهُمْ ليس بوقف ، لأن ما بعده معطوف على ما قبله مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ جائز ، ومثله : البائس الفقير ، وكذا : بالبيت العتيق ، وقيل : الوقف على ذلك بجعل ذلك مبتدإ حذف خبره أو خبر مبتدأ محذوف : أي : ذلك لازم لكم أو الأمر ذلك أو الزموا ذلك الأمر الذي وصفناه . ثم تبتدئ : وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ و عِنْدَ رَبِّهِ جائز ، ومثله : يتلى عليكم ، وكذا : الأوثان ، وكذا : قول الزور ، وفيه الفصل بين الحال وذيها لأن قوله : حنفاء حال من فاعل اجتنبوا ، والأولى وصله ، ومثله : الوقف على للّه ، لأن غير مشركين به حال مؤكدة ، إذ يلزم من كونهم حنفاء عدم الإشراك غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ تامّ ، للابتداء بالشرط مِنَ السَّماءِ ليس بوقف ، لأن قوله : فتخطفه الطير بيان لما قبله ، ولا يوقف على الطير ، لأن أو تهوى عطف على تخطفه سَحِيقٍ جائز ، وقيل : الوقف على